معالي الوزير يشرف على أول إفطار جماعي لصالح العلماء والأئمة ينظمه القطاع بالمساجد

أشرف معالي الوزير السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي مساء اليوم على أول إفطار تنظمه الوزارة بالتعاون مع هيئة العلماء الموريتانيين من داخل الجامع العتيق (جامع بن عباس) معالي الوزير أوضح في كلمة له بالمناسبة أن الإحياء الرمضاني لهذا العام، يأتي تنفيذًا لرؤى وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وعنايته بأن يكون رمضان موسم تضامن عملي، لا مجرد شعار، ومناسبة عبادة وعطاء، لا ظرفًا للاستهلاك والانشغال.
وبين معالي الوزير أن إشراف فخامة رئيس الجمهورية على إطلاق عملية رمضان ليلة الأول من الشهر الفضيل، يأتي تأكيدًا لحرصه على التخفيف عن المواطنين، ومؤازرتهم في أداء شعائرهم في ظروف كريمة، وتنفيذًا لهذه التوجيهات السامية، أعدّت الحكومة، بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، برنامجًا متكاملًا، أسهم فيه قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي إسهامًا معتبرًا، في بعديه الاجتماعي والدعوي.
ففي البعد الاجتماعي، يضيف معالي الوزير تقرر صرف دعم مالي مباشر لـ 6540 إمامًا وشيخ محظرة، وتوزيع 1100 سلة غذائية عبر المؤسسة الوطنية للأوقاف، فيما يواكب المجلس الأعلى للزكاة هذه الجهود بمبادرات نوعية توسّع دائرة الانتفاع، وتبلغ بالمقاصد غاياتها، وتعزّز قيم التكافل، صونًا لمكانة أهل الفضل وتمكينًا لهم من أداء رسالتهم في ظروف كريمة.
وفي البعد العلمي والتوجيهي، أطلق القطاع برنامج الإحياء الرمضاني تحت عنوان "رمضان شهر ترسيخ العبادة وتعزيز القيم الجامعة"، متضمنًا ثلاثين محاضرة في الجوامع الكبرى بالعاصمة، وإحياءات جهوية داخل البلاد، وبرامج إعلامية نوعية، من أبرزها "روضة الصيام"، و"السيرة الرمضانية" عبر الإذاعة، و"الخيمة الرمضانية" على شاشة التلفزة الوطنية، إضافة إلى مقالات توعوية عبر الوكالة الموريتانية للأنباء.
معالي الوزير أكد أن هذا الإفطار في ولاية نواكشوط الغربية يدخل ضمن هذا التصور المتكامل، جامعًا بين التأطير الدعوي والإسناد الاجتماعي، ويتواصل في نواكشوط الشمالية والجنوبية، فضلًا عن أنشطة أخرى يتم التنسيق بشأنها مع وزارة الداخلية عبر السلطات الإدارية في الولايات الثلاث، تجسيدًا لتكامل الجهود بين قطاعات الدولة في خدمة قضايا الوطن والمواطن.
إن رمضان – وأنتم أدرى بحكمته ومراجعه، ومنصة وعي جماعي – يعيد ترتيب الأولويات، ويحصّن المجتمع من التعصب والقبلية والشرائحية، ومن آفات الإسراف والرشوة والفساد، ومن مخاطر الشائعات والانحرافات، وقد شددت الخطابات الرئاسية يضيف معالي الوزير في خطاب الرئيس بالحوض الشرقي وكوركول على خطورة هذه الظواهر، وضرورة التصدي لها بروح مسؤولة جامعة.
وأنتم يقول صاحب المعالي – معاشر العلماء والأئمة وشيوخ المحاظر – أصحاب الكلمة الموثوقة وسدنة العلم، مدعوون إلى ترسيخ خطاب الاعتدال، وربط التدين بحسن السلوك، والمواطنة الصالحة، وتعزيز السلم الاجتماعي وصيانة وحدتنا الوطنية.
بدوره، أوضح فضيلة الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين، الشيخ ولد صالح، أن هذا الإفطار الجماعي، المنظم لصالح الأئمة والعلماء، يندرج ضمن سلسلة إفطارات نموذجية ستنظم طيلة الشهر الكريم، وستعالج جملة من الإشكالات المطروحة، مؤكدًا أن هذه المبادرة سنة حميدة تعيد الاعتبار لمؤسسة المسجد ودورها التربوي.
من جانبه، نبه الشيخ بون عمر، خلال محاضرة ألقاها بالمناسبة، إلى خطورة الفساد على الدولة والمجتمع، مشيدًا بالخطوات التي اتخذها فخامة رئيس الجمهورية في مجال تفعيل الرقابة والتفتيش، ومطالبًا بتعبئة جماعية تواكب هذه التوجهات.
حضر الإفطار والي ولاية انواكشوط الغربية السيد حمود ولد امحمد والأمين العام للوزارة السيد بيت الله ولد أحمد لسود والأمين العام لهيئة العلماء الموريتانين فضيلة الشيخ ولد صالح وعدد من أطر وموظفي القطاع.


